الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

38

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

حبّها ، و من عشق شيئا أعشى ( 1460 ) بصره ، و أمرض قلبه ، فهو ينظر به عين غير صحيحة ، و يسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشّهوات عقله ، و أماتت الدّنيا قلبه ، و ولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ، و لمن في يديه شيء منها ، حيثما زالت زال إليها ، و حيثما أقبلت أقبل عليها ، لا ينزجر من اللّه بزاجر ، و لا يتّعظ منه بواعظ ، و هو يرى المأخوذين على الغرّة ( 1461 ) ، حيث لا إقالة و لا رجعة ، كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، و جاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون ، و قدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون . فغير موصوف ما نزل بهم : اجتمعت عليهم سكرة الموت و حسرة الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، و تغيّرت لها ألوانهم ، ثمّ ازداد الموت فيهم ولوجا ( 1462 ) ، فحيل بين أحدهم و بين منطقه ، و إنّه لبين أهله ينظر ببصره ، و يسمع بأذنه ، على صحّة من عقله ، و بقاء من لبّه ، يفكّر فيم أفنى عمره ، و فيم أذهب دهره ! و يتذكّر أموالا جمعها ، أغمض ( 1463 ) في مطالبها ، و أخذها من مصرّحاتها و مشتبهاتها ، قد لزمته تبعات ( 1464 ) جمعها ، و أشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ، و يتمتّعون بها ، فيكون المهنأ ( 1465 ) لغيره ، و العبء ( 1466 ) على ظهره . و المرء قد غلقت رهونه ( 1467 ) بها ، فهو يعضّ يده ندامة على ما أصحر ( 1468 ) له عند الموت من أمره ، و يزهد فيما كان يرغب فيه أيّام عمره ، و يتمنّى أنّ